سامي عامري
99
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة
رأيتم حتّى يقوم ابن الإنسان من بين الأموات فسأله تلاميذه : « لما ذا إذن يقول الكتبة إنّ إيليا لا بدّ أن يأتي قبلا ؟ " فأجابهم قائلا : « حقّا ، إنّ إيليّا يأتي قبلا ويصلح كلّ شيء . على أنّي أقول لكم : قد جاء إيليّا ، ولم يعرفوه ، بل فعلوا به كلّ ما شاءوا . كذلك ابن الإنسان أيضا على وشك أن يتألّم على أيديهم " . عندئذ فهم التّلاميذ أنّه كلّمهم عن يوحنّا المعمدان . " بل ها هو نبي من أنبياء اللّه يعلن عدم معرفته بحقيقة النبوءات المتعلقة بالمسيح ( ! ! ؟ ) . فقد جاء في إنجيل يوحنا 1 : 33 أن يوحنا المعمدان قال : " ولم أكن أعرفه ، ولكنّ الّذي أرسلني لأعمد بالماء هو قال لي : الّذي ترى الرّوح ينزل ويستقرّ عليه هو الّذي سيعمد بالرّوح القدس " . ونحن نقول : أإذا عجز المعمدان عن فهم البشارات الخاصة بعيسى عليه السلام ، فترة من الزمان ( ! ! ) ، ولم يطعن ذلك في صدقها ( نحن نظهر هذا القول من باب التنزّل في الحوار ، وإلا فالحقيقة هي أنّ التوراة لم تتنبّأ ببعثة ابن مريم عليهما السلام إلا عرضا ، وفي مواطن قليلة ) . . فهل يطعن عدم فهم النصارى للنبوءات الخاصة بمقدم النبي الخاتم المنطبقة على محمد انطباق القفاز على اليد في فهم المسلمين لهذه النبوءات ؟ ! لا يشترط في نبوءات الكتاب المقدس الخاصة ببعثة الأنبياء أن تكون صريحة واضحة لا تحتمل الشك أو العناد كأن تذكر الاسم أو الكنية أو سنة الميلاد . . . وذاك واضح من الشك الذي طرأ على الذين تمّ ذكرهم في النقطة السابقة . وها هو يحي عليه السلام ، الذي لم تلد النساء مثله كما هو مذكور في إنجيل متّى 11 : 11 ، تنبئ التوراة عن بعثته ( على زعم النصارى ) في كلمات سائبة ، فضفاضة تحتمله كونه هو المعني بها ، كما تحتمل أنّ شخص غيره هو المقصد . . فقد جاء في